Showing posts with label نصوص انسانية. Show all posts
Showing posts with label نصوص انسانية. Show all posts

Wednesday, December 25, 2013

إن كنت مسلماً.. فهل أنت متفتح العقل؟

لقد حظيت - رغماً عن أنفي-  بفرصة الحديث مع إحدى السيدات الفاضلات اللاتي يطلقن على أنفسهن إسم "الملتزمات" ، و كان هذا الحديث سبب طرحي لهذا السؤال. حديث لم أطلب التطرق إليه . و لم أفتح بابه ، و لكن تكررت كثيراً صدف وجودي مع أناس من نفس الشاكلة و العجينة مؤخراً.  و  بت أجد نفسي في نفس دوامة الحديث المتدين العقيم و الفارغ مرة تلو الأخرى. و هنا أقصد تسميته متدين و فارغ لأنه ليس بديني و لا يرتقي لمستوى الحوار المنطقي الواعي. كان الحوار كالآتي

سبحان الله و الحمدلله على نعمة الإسلام. اييي احنا غير! إسلامنا وحد و ما فرق بين الناس. و الحمدلله الله حفظه. كل شي واضح .. ما في مجال الواحد يضيع. عندنا الكتاب و عندنا احاديث الرسول
و الله ماشاء الله زين في أحد يشوف كل شي واضح. عاد مادري شلون طلعت مذاهب مختلفة اذا كل شي كان واضح و صريح
اي لا بد من الاختلاف، و لازم في ناس يشطون بعيد. يعني بس الواحد يشغل مخه و يقدر المذاهب عدل. يعني مو اي مذهب الواحد يمشي وراه و يتقبله لان في ناس مثل ال... عندهم طقوس غريبة. بس هم ماعلينا كل واحد و كيفه. و ما لازم نفرق. يعني آنا عندي وايد ربع منهم .. و الله عمري ما فرقت و لا حسستهم ان في فرق بينهم و بين باجي ربعي. كلنا جدام رب العالمين سواسية. ماكو فرق بين ابيض و اسود
و الله زين تقولين ما لازم نفرق و كلنا عند رب العالمين سواسية. أقول يعني معناته ترضين تناسبينهم
لا هذا شي ثاني . ما نفرق شي ... و النسب شي ثاني
يعني ما تناسبين احد من ذوي البشرة السودا أو أحد مو من طائفتج؟
لا مايصير ...النسب يدشون فيه اهل و موضوع معقد مو هين
يعني المسلمين يفرقون بين الناس و مو الكل سواسية؟

ثم سكتت شهرزاد عن الكلام المباح أو انطمت لمن درت إني من الطائفة ال... و زوجي من الطائفة المضادة و لكن فقط لوهلة...  فما لبثت أن أفاقت من صدمتها لتمطرني بأسئلتها الفضولية الكثيرة ككيف ؟ و شلون اهلج رضوا؟ و شلون أهله رضوا؟ و عيالج بصلون ايدهم فوق و لا تحت؟

أولا ! و قبل كل شي ، و من خلال خبرتي  المتواضعة في هذه الحياة، من يخاطب الناس طوال اليوم و في كل مجلس بكلمات مثالية  مثل "لا أفرق" أو "جميعنا سواسية"  هو أول من يفرق حين تواجهه اختبارات الحياة. و في رأيي المتواضع من العيب جدا تركيز الضوء على مسألة تساوي الطوائف (و لون البشرة) في كل مناسبة (أو بدون مناسبة) . فمن لا يفرق يتصرف كمن لا يفرق و لا تهمه كلمات فارغة صفت لتبهر الجالس بمدى عقلانيته الزائفة
ثانياً ! الحمد المتكرر على نعمة الإسلام (الواضح و الصريح) من قبل أناس قليلي الخبرة في الحياة -و إن بلغ عمرهم أرذله- لا يظهرهم بالمظهر المتدين الذي ينشدونه.  فوصف الدين بأنه  بيّن (كل شيء) و لم يترك صغيرة إلا و جعلها واضحة صريحة هو أمر ساذج لا يقوله إلا شخص يرى الحياة و يرى هذا الدين بمنظار ضيق! و إلا لما ختم شيوخ الدين (المحترمون  منهم طبعا) فتاويهم بجملة "الله أعلم" . أظن أن كل من تعاركت معه الحياة و واجه فيها ظروف و أناس مختلفة عن بيئته يعلم و يؤمن أن الحياة ليست واضحة و لا تصنف تحت لوني الأبيض و الأسود فقط. هناك الرمادي.. و هناك ألوان أخرى كثيرة منها المبهج و القاتم و ما نفضله و ما لا نحبه. هناك ما هو صحيح و ما هو خاطئ بالنسبة لنا.. و الذي يختلف عن ما هو صحيح أو خاطئ بالنسبة لغيرنا. فمثلا عندما يتفق المتدينون السطحيون على مسألة إن لم يتم الوضوء بشكل صحيح فصلاتك باطلة، فمن يجب أن اتبع ليكون وضوئي صحيحا و بالتالي صلاتي صحيحة؟ هل أمسح أم أغسل رجلي؟ و إن كنت من مذهب الغسل و زوجي من مذهب المسح.. فأيهما أصح و ماذا اعلم أطفالي لتَُتقبل صلاتهم؟ هل يغسلون أم يمسحون أم يغسلون رجل و يمسحون الأخرى؟ و إن كنتم تفتخرون بوضوح الدين فما بالكم لا تقفون عند الآية التي صرح فيها الله بأن تقوى القلب هي الفاصل بين البشر و ترجعون اليها قبل أن تهموا بالتفرقة التي تفضلها نفوسكم؟ ليت هذه الدقة متواجده في ما تعملون و ما تدرسون.. لكنا أمة الإنجاز الأولى في هذا العالم!!!ا 
 بالله عليكم الدين أكبر و أجمل و أعمق من هذه التفاهات. نعم الدين واضح و صريح  لكل ما هو مهم. و كل ما هو مهم ذُكر في القرآن. و كل ما هو ليس بتلك الأهمية سُكت عنه. و المسكوت عنه (و هو أمر ثانوي في الدين) هو ما اختلفت عليه المذاهب. و لم يختلف مذهب على التوحيد و على نبوة نبيه. فما بالكم تفرقون و تتناحرون فيما بينكم على ما هو ثانوي؟ 

الدين رقي .. و علاقة محبة و امتنان للخالق يجب أن تنعكس على علاقتنا بباقي البشر. و ليس بسلاح نهاجم به الغير و نختلف فيه على تفاهات الأمور. و الدين نظافة و طهارة داخلية لا نتبجح بها أمام الناس و لا يجب أن نستخدمها في تجارة النفاق الفانية. فهل تظن أيها المسلم ذو المذهب "الخاص" و المقبول ، بتطبيقك الدقيق لحذافير مذهبك أنك قد علوت على باقي البشر و على باقي إخوانك المسلمين و أنك فزت بالآخرة؟ ماذا عن "ذرة الكبر" التي تمنع صاحبها من دخول الجنة مهما كان عمله الديني و الدنيوي؟ هل مبدأ هذه الذرة لا يطبق حين نقترب من خانة لون البشرة أو المذهب؟
الدين هو تفتح للعقل.  و إن كنت ترى الدين بأنه نعمة عظيمة تستلزم الشكر و الثناء فعامله كنعمة عظيمة قبل كل شيء! فعندما يمن علينا الكريم بما هو عظيم ، يجب أن نصونه و نحافظ عليه. و لا يجب أن نستخدمه في الشر. فقبل أن تتوجه إلى ربك بالثناء لتُسمع الناس،  احمده في الخفاء بالفعل الطيب. أحِب الله و أحِب خلق الله..  و لا تفرق و لا تستخدم نعمة الله كسلاح تدمر و تقتل به غيرك. و القتل النفسي و الجسدي سواء في هذه الحالة. فنبذ مخلوق و التعالي عليه للون جلده أو لأصله أو لمذهبه هو اضطهاد و جرم بحق النفس التي خلقها الرحمن. و نصيحتي لأمثال فلانة التي غردت بكلماتها الفارغة على مسمعي المرهف هي أن تبدأ بتطبيق اساس دينها الذي درسونا إياه في الصف الأول الابتدائي، ألا و هو، عبادة الله و تعمير الكون. و أتمنى أن تبدأ بالالتزام بوظيفتها و إتمامها على أكمل وجه بدل الغياب و الاستئذانات التي غالبا ما تنتهي في المجمعات التجارية!!!ا إن كنت مسلما حقيقياً فابدأ بالعمل و الانتاج لا لأجل المال بل لأجل خالقك الذي تزعم حبه و حب دينه! أما حان الوقت الذي نكتفي فيه بهذا القدر و نتوقف عن كوننا عالة على باقي الأمم؟

ملاحظة: أتمنى مِن مَن يقرأ هذه السطور أن لا تأخذه الحمية و بيدأ بالدفاع عن الدين و الأحاديث. فأنا لم اهاجم ديني و لا نبيي. و من يظن ذلك فلم يفهم المغزى من وراء كلماتي و لم يقدر حزني على "نعمة" ربي

Monday, December 3, 2012

هل أصبحنا شعباً لا يهتم سوى بالمظاهر؟؟



لا يمر عليّ يوم إلا و بوادر الاهتمام المبالغ فيه بالمظهر و الأمور السطحية تترصد بي من كل جانب. الحقيبة يجب أن يضاهي سعرها الألف دينار. السيارة يجب أن تكون فوق العشرين ألف دينار. الملابس يجب أن يكون عليها اسم المصمم بصورة لافتة و كأنها إنذار حريق!ا

لا ضرر في اقتناء ماديات باهضة الثمن طالما لا يُعلن المرء إفلاسه بعد شرائها و طالما تعكس ذوقاً شخصياًّ . لكن الضرر يتم عندما يكون الهدف هو حب الظهور و مجرد تأكيد لكل الناس بمختلف مستوياتهم أن هناك قدرة على الشراء. المشكلة أصبحت ظاهرة و "موضة" اجتماعية متفشية في المجتمع كوباء لا تطعيم ضده و لا علاج له

أين ذهب الذوق الشخصي الذي يعبر عن شخصية صاحبه؟  لما الكل في سباق لتحصيل ما على قائمة المشتريات الاجتماعية المزيفة؟ لم الجميع يريد أن يسير كإعلان تجاري لكل ما هو غالٍ و ليس بالضرورة جيد؟! وصل الهوس بهم  لدرجة أن يحمّل الشخص نفسه ديناً لا داعي له في سبيل حب الظهور! و أحيانا يصل بهم الحال إلى ارتداء ما هو تقليد و زائف - فقط ـ للعب لعبة الظهور هذه! بئس اللابس و الملبوس!ا

طبعاً، هناك منافسة ثمينة لا تمت للذوق بِصِلة بين اللاعبين، و هي  مسابقة من يرتدي أثمن الثمين؟ فإن كانت حقيبة "الماركة الفلانية" التي تحملها الفنانة الفلانية المشهورة أثمن و أقل جودة من مثيلاتها من الحقائب الغير ذائعات الصيت، فيجب و لا بد أن تتم عملية شراء الأغلى لأن البقاء في نظر المجتمع للأثمن و ليس للأجود!ا

 
اعرف فتاة ماهرة تصمم الملابس و لكن تبيعها بأضعاف السعرالأصلي . السبب حين سألتها كان: "لم يشترِ احدهم ايا من تصاميمي حين كان ربحي ٢٠٪ .. لكن زاد الاقبال و الطلب، و نفذت البضاعة حين جعلت ربحي أضعاف ذلك!"!!ا 

شعار "الأغلى ثم الأغلى و لا نريد إلا الأغلى" شعار مزيف لا تهتف به الشعوب المثقفة التي تقدر الجودة. لم أصبح هدفنا التبجح أمام الآخرين بقدرتنا الشرائية؟  لم أنا كفرد يجب أن أفكر مليّاً بتأثير ما سأشتريه على الناس ، و ليس بما أريده فعلا؟.

إن مرض حب الظهور هذا لا يقتصر على الماديات فقط ، بل على البشر أيضاً!!! "من هم أصحابك؟ مشهورون؟ ذوي نفوذ؟ كيف تتجرأ على مصاحبة إنسان فقير اجتماعياًّ و إن كانت ثقافته لا مثيل لها؟". مرض عسر طال كل شيء حتى الزواج! "نتزوج من العائلة الفلانية لان الاسم اكثر ابهارا من الاسم الآخر". و لكن ماذا عن شريك الحياة ذاته؟ "غير مهم"!" المهم هو الفستان.. المكان.. وجهة السفر... السكن الفسيح بقرب ذوي النفوذ.. و أن نكون مثل فلان و علان فهم ليسو أفضل منا بشيء".  إنه مرض حب الظهور و التقليد!ا
 
كل شيء يتم اختياره هذه الأيام لا يعكس ذوقاً شخصياً و لا يعكس جوهر الإنسان. بل هو ذوقٌ  اجتماعي موحد يُظهر الجميع بمظهر واحد. يذكرني بعمليات التجميل التي جعلت من سيدات العصر الحديث متشابهات بأنوف مقشوطة ، و شفاه منتفخة ، و بوجوه ذات ملامح جامدة ، و كأنهن جميعهن من أم واحدة. للأسف،  فُقدت الشخصية في هذه المسابقة الاجتماعية التافهة

إن الذوق الموحد سيء جدا ، و أجمل مافي البشر الاختلاف و التميز. فكلٌّ له طريقة تفكيره و كلٌّ له  عين مختلفة ترى الجمال بطريقة مختلفة! فلماذا لا يكون ذوقنا تعبيراً لجمال شخصيتنا و تفردها و ليس بذوقٍ مصنفٍ و محسوب مسبقا لا يحمل في طياته أيّ خيال أو جمال أو تميز؟




Wednesday, August 18, 2010

شهر الخير و الإحسان.. شهر الصدق و الغفران



في هذا الشهر الفضيل.. حين تُغلق ابواب النار و تُفتح ابواب المغفرة.. و يُقمع الشيطان، تظن ان الناس ستتغير و لو لشهر. لكن الكاذب يظل كاذباً.. و المحتال يبقى محتالاً .. و عديم القلب لا يزال جاهلا بمعنى الرحمة. فما الشيء المختلف في هذا الشهر و ما حقيقته؟ اذا كان الشيطان قد قلل او اوقف نشاطه.. فإذا هذا الشهر هو الوقت الذي يثبت فيه ابن آدم أنه الشيطان بعينه!

فتلك امرأة تجمعنا لتعرض بضاعتها (المو تقليد!) علينا بسعر معقول ارخص بكثير من اسعار السوق و لكن اكثر بكثير من تكلفة بضاعتها المغشوشة! فكيف غرها الشيطان في هذا الشهر؟ و هذا رجل ينتقد اخلاق الفتيات و ماضيهن الغير مشرف لانهن اقترفن خطأً كبيرا بوقوعهن في الحب.. و هو من تعدى حدود ربه مرات عده و مارس الكبائر.. و لكنه رجل.. و الرجل كائن أعلى من ان يحاسب! فكيف يا من تصلي و تصوم تقذف فتيات بما لا تدري و لا تعلمه؟ و منو قاص عليك و قايلك انك فوق مستوى الشبهات؟ هل دَرّب الشيطان عقلك المنحرف بهذه الجودة لدرجة ان تفكيرك لا يختلف حتى في شهر المغفرة؟ و هذان اب و ابنه مختلفان متخاصمان.. و كلٌ منهما قد جمد قلبه و اختار كرامته على البر و الوصال! فأين رحمة الصغير بالكبير و حنان الكبير للصغير؟ و كيف نجح الشيطان في تعليمهما القسوة و الفراق؟

امور كثيرة نشهدها في هذا الشهر الفضيل لا تختلف عن غيرها من الأمور التي تجري في اي شهر عادي. لكن استهجاننا لها في هذا الشهر اكبر و اوضح لانها تظهر الحقيقة البشرية من دون اي تدخل شيطاني! في هذا الشهر الفضيل، نطلب المغفرة و لكن لا نغفر. نطلب الرحمه لكن لا نرحم. نطلب و نطلب و لكن لا نحمد و لا نُعطي و لا نصون ما نُعطى! نحن جنسٌ نثبت مع مرور الايام ان اغلبيتنا لا يتمتع بنصف ما يطالب به بني جنسه. نقترف الاخطاء و نذم غيرنا ان ارتكبوها ، غير آبهين بالوحل الذي نلطخ وجوهنا به نتيجةً لتصرفاتنا المنافقة هذه!

ربما نحن نظلم انفسنا على مدار العام بإلقائنا اللوم على الشيطان عند كل خطأ نقترفه! لاننا بذلك لا نترك مجالا للشك بحكمنا و باقوالنا و افعالنا، و بذلك نمنع انفسنا من المحاسبة و من اعادة تقييم ذاتنا! نحن نظلم انفسنا لاننا بالقائنا اللوم على مخلوق النار نمنع انفسنا من الاعتراف باخطائنا فلا نتقدم اخلاقيا في اي اتجاه! ان الاعتراف بالخطأ فضيلة، ليس لانه يدل على الصدق فقط، بل لأنه يأتي بعد ادراك عميق لانسانيتنا و ضعفنا و امكانية اقترافنا للخطايا.. الكبير منها و الصغير. ان مواجهتنا لانفسنا تساعدنا على ادراك و تقبل فكرة اننا اناس نخطئ و اخطاؤنا قد تكون نتاج سوء تفكيرنا و اختيارنا و قد تكون نتاج عدم استخدامنا للاسفنجة التي حبانا الله بها في جمجمة كل منا! هذا الادراك لا يجعل منا اناسا افضل على المستوى الشخصي فقط، بل على المستوى الانساني ايضاً، لاننا حينها سنتمتع بالعقل الذي يتفهم اخطاء الآخرين، و بالقلب الذي يغفر و يسامح.

في رأيي المتواضع، ان مبدأ "قد أضلني الشيطان" قد بات استغلاله يتعدى الحدود المنطقية! نعم ربما الشيطان لديه التأثير السلبي على كل منا مدى الحياة .. و لكننا لدينا العقل و الارادة و روح المسؤولية (المفروض!). و ان كنا سنلعن الشيطان حال وقوعنا في خطأ او فاحشة.. فلم لا نلعنه حين يقع غيرنا في الخطأ بدل ان نذمهم و نلعنهم على فعلتهم؟



Saturday, August 7, 2010

و بعد طول غياب

و بعد طول غياب.. نعود اليكم!(هذا اذا كان في أحد يطمش على المدونة غير زييكو)! لم يكن هنالك سبب وجيه للتوقف عن الكتابة و التي كانت متنفسي المنطقي المريح في هذا المجتمع الضيق الافق. الا ان أحد أصدقائي القدامى ترك لي رسالة يمازحني فيها بخصوص موضوع التوقف عن التدوين و لكنه لفت انتباهي الى أمر مهم. نعم، صحيح أنه قد مضى عام تقريباً على آخر بوست ، لكن مالذي حدث خلال هذا العام؟ جلست أتذكر ما كانت الاحلام.. ما كانت الخطط.. مالذي انجزته.. مالذي تكاسلت عن انجازه.. مالجديد.. و مالقديم الذي أعاد نفسه..

ببساطة ما فعلته هو انني تركت نفسي تنجرف وراء تيار اجتماعي ضعيف.. لبست المايوه الاسلامي الذي حددوه و رميت نفسي في دوامة الفراغ العقلي! و بالاشارة الى المايوه الاسلامي لا أقصد الاشارة الي زي ديني و لا الى الدين ذاته! انما القصد هو تحديد كل شي من قبل المجتمع و اتباعنا له و ان كان غير منطقي و لا ديني! فلا يوجد شيء يسمى بالمايوه الاسلامى و لا بالمايوه الغربي .. هنالك مايوه واحد.. عباره عن لباس لاصق بالجسد سواء كان فوق الركبة ام تحت الركبة.. قطعة او قطعتين!! و لكن كعادة مجتمعنا الفذ فقد اجمع و قرر ان الشكل الاجتماعي يتطلب مايوه اسلامي عند السباحة.. مع ان اللبس الضيق الذي يبرز و يحدد مفاتن الجسد محرم و مكروه! و هكذا تتكرر القرارات الاجتماعية الغير منطقية في مختلف المجالات.. مثلا في الزواج يجب مراعاة المذهب، و الاصل (من جهة الام و الاب)، ثم المال.. ثم المال.. ثم المال.. ثم الشكل (عيل عيالي يطلعون جياكر) ثم الاخلاق! حدود و شكليات غير منطقية.. غير صحية.. غير دينية.. و احيانا غير اخلاقية! المايوه و الزواج مجرد مثالين بسيطين على تلوث العقلية الاجتماعية في هذا الزمن.

الغرض من المقدمة الغريبة هو انني أصبت بلوثة أغرب في عقلي خلال العام الماضي! نسيت طموحي و آرائي و وضعت عقلي في خزانة ملابسي في قسم الملابس التي لم أعد أرتديها! و سرت في بساتين مجتمعنا برأس مرفوعة فارغة! اتبع ببلاهة و بابتسامة جذابة بقية القطيع.

في البداية، ابتدأ الموضوع بجرح في القلب ..و ما أسهل أن تقلب حياة إنسان يبحث عن أمل و حياة جديدة ليداوي فيها جرحه. و كلما كان الجرح أكبر كلما كانت مهمة من يحاول تجنيدك اجتماعيا أنجح! كل ما يتطلبه الأمر لحظة تتساءل فيها.. مالذي حدث.. و كيف حدث لي ذلك.. لتجد بعدها من يطرق باب أذنيك بجملة مألوفة: ذلك لأنك لم تتبعي الأصول! همم... كانت جملة فعالة في لحظة شككت فيها بفكري و نفسي و أنا التي طالما سرت في اتجاه معكوس. و بعدها رضخت.. (و سمعت الكلام).. و اتبعت الأصول.. و قررت أن أحصل على لقب امتياز و ربما على نجمة ذهبية الى جانب اسمي في السجل الاجتماعي!

مضت الايام.. و الاسابيع.. و بعدها الشهور.. حتى أتى يوم عادي لا يحمل في طياته اي جديد.. غير أن عقلي قد استفاق فيه بقدرة إلهية.. و صرخ بأعلى قوته: أنا هنا! نعم، صحيح أنه من الجميل الحصول على ذلك الاطار الاجتماعي الكامل، و تلك النجمة الذهبية البراقة! إلا أنه من المريع و المخزي أن تفعل ما لا يريده عقلك و لا تقبله نفسك.

لقد نسيت نفسي و أصبحت جاهلة بما يسعدني، لكن على دراية تامة بكل ما يرضي من حولي. احتجت الى شهرين لأستطيع تحديد طريقي من جديد و إن كان الطريق لا يزال غير واضح! شهرين لأسأل نفسي مالذي أريده.. مالذي أحب أن أفعله.. و كيف أحب أن أعيش ما تبقى من عمري الذي لا أدري إن كان قصيرا أم مديدا!

ربما كانت الحياة أبسط و أقصر من أن تجمدها في إطار واحد! لا أظن أنه من العيب أن تتبع خطى عقلك و تفعل ما يريح نفسك و إن كان شيئا غريبا او جديدا. ان لم يكن ما تفعله ضارا لاحد.. فلم الخوف من فعله. ان كانت الامور التافهة التي تجلب السعادة لقلبك مستطاعة.. فلم لا تفعلها ان كانت لا تؤذي أحدا. و قد يتساؤل البعض (منو ماسكك؟ او شنو ماسكك؟ كل واحد يسوي اللي يبيه!).. ما يردعني.. او ما كان يمنعني سلاسل خفية تتمثل في حاجب مرفوع و محادثات جانبية تهدف الى تنغيص حياتك!

قد يجد البعض كلامي مبهما.. قد يسئ البعض فهمه.. و قد يجد البعض في المعنى العام شيئا خاص ينطبق عليه! أنا فقط احتجت أن أتنفس.. فعدت الى متنفسي لافضفض عن نفسي ببضع كلمات قد تعني القليل او الكثير لمن يقرؤها



P.S.:
Thanks Zeecu

Tuesday, October 28, 2008

إلى ما تشتاق؟



في لحظات الوحدة... الى ما تشتاق؟ ما الذي تفتقده؟ انا اشتاق الى لحظات صفاء الذهن.. و تلك البهجة الرقيقة اللتي طالما طافت بخاطري في لحظات معينة. لحظات يتوقف عندها الكون و تتقد فيها الحواس. لحظات تشعر فيها بالحياة. تشعر بنبضك.. تسمع أنفاسك.. و ترى بقلبك. اشتاق الى ذلك الاحساس الذي كان يجتاحني و أنا ارى اشعة الشمس تخترق الغيوم المتلبدة كسهام ذهبية، بعد ساعات طويلة ممطرة. اشتاق الى ابتسامة رضى كانت ترتسم على وجهي، و أنا ارى رياح الخريف تتلاعب باوراق الشجر الجافة في دوامات عابثة. اشتاق الى تلك السعادة الهادئة التي كانت تكتنفني و أنا أراقب باسترخاء انعكاس اشعة الشمس على سطح تلك البحيرة. أشتاق إلى فيض المشاعر الذي كان يوقد وجنتي حينما يشتد النسيم أمامي حاملاً وريقات زهرٍ وردية. أنا فقط أشتاق الى ذلك الاحساس الذي كان يشعرني بطعم الحياة و بأنني على قيد الحياة. ذلك الاحساس الذي لم يعد يتكرر و إن تكررت المشاهد

Friday, February 22, 2008

حريات

قرارات و اختيارات... حيثما وجهت نفسك تجد نفسك واقفا لاتخاذ قرار ما. أتشرب شاي ام قهوة في الصباح؟ أترتدي هذا أم ذاك؟ أترد على مكالمة صديق تتحاشاه؟ أتكذب أم تعترف بحقيقة ثقيلة؟ أتضرب بقيم مجتمعك عرض الحائط و تفعل ما تريد؟ و إلى آخر قائمة القرارت الصغيرة و الكبيرة و التي تختلف من شخص لآخر و تختلف باختلاف الظروف

أحيانا يتفاجأ الناس بقرارات نتخذها و ذلك لجهلهم بخفايا انفسنا و الظروف الحقيقية التي تدفعنا لاتخاذ قراراتنا. فندخل في متاهات احكام الناس، و نظراتهم، و وشوشاتهم التي يحاولون دائما التأكد من انها تصل الى آذاننا. يحكمون دون مراعاة لمشاعرنا.. ظروفنا.. عقلياتنا.. و آلام قلوبنا

و لكن أحياناً أخرى، نحن من نتفاجأ بقراراتنا. قرارات نتخذها بأنفسنا و دون تأ ثير خارجي. قرارات نتخذها بعد تفكير و تحليل! نتفاجأ لأننا نستنتج في اللحظة التي نتخذ فيها القرار بأننا بعدنا أميالا عن ما كنا عليه، أو من كنا! في تلك اللحظة نشعر باننا و من كنا شخصان غريبان. ثم نبدأ بالمقارنة و التحليل.. كيف، و متى؟

هنا تبدأ مرحلة اختلال الموازين و الاحساس بالضياع. و قد يترجم هذا الاحساس خلال حياتك اليومية الى تصرفات عدوانية، او غير منطقية تعكس تذبذب و تشويش ذهنك. كل هذا قد ينتج عنه غضب غير مبرر، يليه ندم، يليه احساس بالكآبة، وقد يؤثر كل ذلك على علاقاتنا الاجتماعية و الانسانية. انها مرحلة البحث عن الذات. المرحلة اللتي يحاول فيها كل منا تحليل تعاليم و ارشادات و اوامر غرسها المجتمع فينا منذ الولادة. المرحلة اللتي تبدأ نفسك فيها بالتمرد على بعض التعاليم. وقد تكون هذه المرحلة مخيفة و عصيبة للبعض

نحن نعيش ايامنا على نفس النمط لسنين يختلف عددها من شخص لآخر. ولكن أحياناً يحدث ظرف يقلب حياتنا رأسا على عقب، و يفتح أعينينا. بعدها يختار –البعض- أن يسبح عكس التيار مطالبا بتوسيع آفاقه. و لكن يالهول تيار المجتمع العربي-الخليجي-الكويتي ان تجرأت و فعلت ذلك! لكن ما ذنبك ان اكتشفت يوما ان آراؤك و تفكيرك مختلف عن ما نشأت عليه و عم من حولك؟ ما ذنبك ان كان اختلافك، رغم عدم مساسه لحريات غيرك، مرفوض فقط لأنه غير مألوف؟ ماذنبك ان كبرت و اختلفت رؤيتك للحياة؟ هل تتخلى عن عقلك و رغباتك التي لا تمس غيرك بأذى فقط لأرضاء مجتمعك اللذي يناقض نفسه في أغلب الاوقات؟

نعيش حياتنا منذ و لادتنا محاطين بعائلة و مجتمع يغذون عقولنا لنتبعهم من دون تفكير. لكننا نكبر، و نرى، و نشعر، و نختبر الحياة بطرق مختلفة. فتتكون لنا آراء جديدة ،و تنحت شخصياتنا تبعا لقوة و اتجاه الريح التي تعصف بها الحياة في و جوهنا. و خلال تلك الرحلة الزمنية التي نبدأ فيها باستخدام عقولنا المحدودة، و نتفاجؤ فيها بانفسنا، نمر بمرحلة يائسة لفهم انفسنا و فهم الحياة. تلك المرحلة التي ترفض فيها ما غُرس فيك و لكنك ايضا ترفض "انت" الجديد و تتخوف منه. كل ذلك مغلف باحساس الندم الذي دُربنا على مر السنين ان نشعر به حال خروجنا عن المألوف! و كأنه لا يكفي أن نكون في نزاع فكري و نفسي بيننا و بين أنفسنا. بل يأتي المجتمع ببعض أفراده المنغلقين ليزيدونا تشويشا و ضياعاً

قد فارقت طفلة جسدي و لم اعد كما كنت. و تبدلت البراءة بواقع لم اكن اعرفه. وتعرفت على عالم غير العالم الوردي الذي ألفته تلك الطفلة. و قد تجرأت و قررت و اختلفت. لا اقولها مفتخرة و لا أجزم بصحة قراراتي فأنا تائهة أبحث عن ذاتي. و لكن يكفيني حزني و حالة الضياع و استغرابي من نفسي، فدعني ايها المجتمع في حالي. انا لست ضد العائلة و العادات و التقاليد و لست ضد الدين. و لكني أرفض تقييد عقلي بقيود بالية لا تنتمي للمنطق بشيء. و أرفض مجتمعا ينسى كل خير قدمته و أخلاق تحليت بها فقط لأني اختلفت معهم. و أرفض اي اتهام و تكفير فقط لأن شكلي الخارجي اختلف عن أصحاب العمائم و اللحى. و كذلك أرفض من يمجد في محاسني ثم يتهمني بفقداني لعقلي فقط لأني اختلفت معه فمثله لا يرى سوى قشوراً

لست مضطرة للشرح لأنها حرية شخصية. و لا اطالب الناس بالتفهم لاني احترم آراءهم. و لكني أطالب باحترام وجهات النظر و قرارات الناس و ان اختلفنا معهم. و ليدع كل منا الآخر ينعم بحياته من دو ن تنغيص. فالحياة فيها ما يكفي من مصاعب و آلام، فلا تأتي يا من تعشق الكلام و تتكلم عن الناس. و لا تأتي يا من اتخذت الدين عباءة لتتهم و تكفر. الكمال من صفات الرحمن و كل منا لديه نواقصه و آثامه. فقط اتركو الخلق للخالق فهو أعلم بما انفسهم. و ارحمو من في الأرض يرحمكم من في السماء

Sunday, December 23, 2007


رسالة


إلى

أكتب إليك هذه الرسالة و أنا أعلم أنها لن تُرسل. لذا سأسمح لنفسي أن تسترسل في التعبير عما في داخلها دون أن يعتريها الخجل، فأنا أعلم أنك لن تقرأها. فإليك أكتب كلماتي

إلى من احتواني و خلب لبي
إلى من سلبني أنفاسي
إلى من يرف فؤادي لرؤيته

آهٍ لو تعلم بما يجوب في داخلي حين أراك مقبلاً. وكأن شمساً قد أشرقت لتدفئ ليلاً طويلاً بارداً. و كأنني زهرة تفتحت وريقاتها بمجيئك. فأقبل، ولكن... تمهل و أنت تسير. دع عيناي تمعنان النظر فيك و لو بضع لحظات، و دعني أتخيل. فالخيال هو كل ما يمكنني الوصول به إليك. تمهل حين تمر بجانبي، و أطل السلام بضع لحظات... لحظات قليلة... هذا كل ما أسألك. لعل في لحظة من هذه اللحظات تداعب عيني عينيك، أو يعبث عطري بمخيلتك، أو يذيب دفء ابتسامتي ذلك الحاجز الجليدي فتشعر بما أشعر. تمهل فلعل ظلك يعانق ظلي دون أن تدري، فيبتهج يومي. تمهل ليوقظ نسيمك العليل روحي. تمهل و امنح لخيالي الفرصة ليأخذني معك إلى دنيا أخرى. دنيا أكون فيها ملكة الغزل. أنسج فيها أعذب كلام الحب و أعسله. و تكون أنت فيها فارسي.. ولا أطالبك فيها بفعل شيء.. فقط تربع على عرشي

يا أحب الخلق الى قلبي

لم اعتد الحب، و لم تتحرك مشاعري يوماً حتى شككت أني جماد! و لكني التقيتك لتوقظ تلك المرأة التي في داخلي من سباتها العميق، و تثير تلك المشاعر البركانية الحارقة التي لم أعلم بوجودها. دعوت خالقي حينها أن ينقذني فقد خفت أن يلتهمني لهيبها. قد تضحك و تقول طفلةٌ لا تدري ما تقول. و لكني أُعلِمك أنه حب لم يولد من جراء ابتسامة أو نظرة... فأنت تعلم من أنت من الرجال، ولكن لا تعلم من أنا من النساء

أحببتك لأنك رجل قلة من هم مثله في هذا العالم. رجل جعل من حوله ذكوراً لا يستحقون لقب رجال. فأنت رجل في كلمتك و موقفك. تنطق رجولة حتى في صمتك. و إضافة إلى ذلك، فأنت مسرةٌ لعيني. كل شيء فيك، قلبا و قالبا، قد احتواني. كنت أظن أن مثلك لا يوجد إلا في كتب الخيال، ولكنك موجود هنا... أمامي... فكيف لا أغرم بك؟

أنت لا تعلم من أنا. تميزني شكلا، لكنك تجهل من أنا. فائذن لي أن أعرفك بنفسي. أنا امرأة حرة و الحرية هي هوائي و مائي. أنا فرس جامح لا ينساق، والأسر يعني موتي. لي كبرياءٌ لعين يبقيني في أبراجٍ عالية. لا أحسن فن الغزل، و أجهل لعبة صيد القلوب. لكن لي قلب يفيض دفئاً و حناناً. تعصف في داخله مشاعرحب مجنون. قلب متعطش لحبك و مستعد أن يدفع حريته ثمنا

هذه أنا.. امرأة لا تريد أن تعدو حرة من دونك في مروج هذه الحياة. لأجلك مستعدة أن انصاع و أسلمك اللجام لأكون أسيرتك بإرادتي... وهنيئاً لي إن كنت آسري. كل ما اسألك هو أن تتمهل! فقط تمهل و انظر في عيني.. فكلي يقين انك ستجد فيَ مرفأً لقلبك كما وجدت فيك مرفأً لقلبي



Thursday, December 6, 2007



بلا قلب


أتسمع شيئا؟مُحق...! فأنا أيضا لا أسمع شيئا!ا

عندما يحاط المرء بظلال الردى و أشباح السقم، و عندما يغادر الأمل الدافئ القلب لتجتاح ثلوج الوحدة الروح.. عندها يشل الجسد و يتجمد القلب. قد تجمد القلب، ثم تهشم عند آخر صدمة، فأصبح غبارا انتثر في الهواء... و لم يبقَ منه شيء

أتذكر ذلك القلب؟ نعم، اذكره ايضاً. كان مفعماً بالحياة! كان ألد أعداء هذه الدنيا القاسية. كان كلما ازدادت الدنيا قساوةً عليه ازداد هواصراراً و تمرداً عليها ، و كان هو المنتصر في كل معركة. اما الآن.. فلم يعد غير ذكرى. لم تتعبه كثرة المعارك، بل أتعبه فراق الأحبة و غدر بعضهم. قد أتعبه الحزن و الألم الذي اجتاح عالمه حتى أفقده بريقه و عزمه.. قد استسلم حينما فقد الأمل

أتعلم ما أهمية الأمل؟ هو دفء هذا العالم و نوره. أتتخيل عالماً بلا نور أو دفء؟ هو كهف مظلم بارد. قد تاه القلب في ذلك الكهف. بحث كثيرا عن بصيص نور، لكنه لم يجد شيئا. تخبط كثيراً في الظلمة حتى أدمى .. لكنه لم يبصر نوراً. لم تكن هناك غير الوحدة .. اجتاحته و أحاطته بجناحين سلباه ما بقي من حيويته فاستسلم

ذلك القلب الذي عرفت كان كشجرة معطاء لا ينضب ثمرها. كانت تقف بكبرياء دون ان تعطي اشارة الى جروحها العميقة، لكن البرد قاسٍ و الظلمة موحشة. تلك الشجرة أبت أن تذبل او تلين، ولكن شيئا فشيئا تجمدت

أتدري متى يغادر الأمل القلب؟ عندما يرى قريب أحد تلك الجروح التي لا يراها البشر.فتفرح كطفل بريء لظنك أنك لست وحيداً في هذا العالم. لكن الأمل يرحل في اللحظة اللتي يغرس فيها ذلك القريب خنجره في احد هذه الجروح

أتعبته كثرة الخناجر التي لا تعطي جروحه الفرصة لتشفى. أتعبه البرد و أتعبته الوحدة.. فاستسلم. نبضاته تباطأت حتى نضبت، ثم تكومت الثلوج عليه و جمده الصقيع. و لكن... آخر ضربة كانت قاسية

أتعلم ما يحدث حينما تضرب قطعة جليد بقوة؟ تتهشم ! و قد تهشم و تحول الى فتات لا يمكن جمعه. و الآن هو بانتظار شمس الأمل لتشرق لعلها تذب جزيئاته المنتثرة... فتتشربها الأرض... و يعود الى جذوره... و يرقد بسلام

لذا أنا مثلك، لم أعد اسمع نبضات قلبي، فلم يبقَ منه شيء

Tuesday, August 14, 2007

حقيقة

نظن نحن البشر بأننا سنعيش للأبد! نستيقظ كل يوم دون ادنى شعور باهمية هذا اليوم و الذي قد يكون آخر يوم في عمرنا. هل سألت نفسك
يوماً عما كنت ستفعله لو علمت أن هذا آخر يوم في حياتك؟ ام انك تخاف مثل هذا السؤال؟ لنفترض انك تجرأت و فعلت.. ما كانت ستكون اولوياتك؟
الاسراع الى الصلاة اياً كانت ملتك؟ ادراك ما فات من وقت لم تقضه مع الاحبه؟ الاعتذار لشخص اسأت اليه في السابق لم يكن يستحق الاساءة؟ تعويض والديك بحنان لم يشهداه منذ زمن؟ الارتماء في حضن حبيب لم ينسك الدهر اياه؟
أكنت ستقيم حياتك بصدق؟ أكنت ستواجه نفسك بأخطائها قبل محاسنها؟ أكنت ستكون راضيا عما فعلته حتى الآن بحق نفسك و حق غيرك؟ هل تظن انك ستترك ذكرى طيبة في قلوب من حولك؟
لنسترجع شريط ذكرياتنا.. هل يستحق ذلك الأمر التافه كل ذلك الهرج و المرج ليفسد الود و يفرق بين الأحباب. هل كان ذلك الشيء الصغير يستحق كل ذلك التعظيم على حساب صحتك و علاقاتك مع البشر؟ هل كانت تلك الظروف قاسية حقا و لم يكن بامكانك الصمود في وجهها لتحافظ على ذلك الحبيب الذي لم تنسه يوما؟ أكانت تلك العراقيل عراقيلا بالفعل استحقت السماح لها بان تحول بيننا و بين ما نريد او من نريد او ما كان يجب بنا ان نفعل؟
الحياة غير مضمونة و قصيرة و ان طالت! و الفرصة الحقيقية قد لا تتكرر و قد تنتهي الحياة قبل تكرارها! و كل ما
اتمناه الآن هو انتهاز هذه الفرصة متمنية ان لا يكون الوقت قد فات

Saturday, July 28, 2007

ما بين السطور

تشوش الذهن
واختلط الشرق بالغرب
وذلك الحد الفاصل بين الخطأ و الصواب قد تلاشى
أنا المؤمنة المخطئة
أنا المستقيمة العوجاء
عالم مجنون
و كون واسع قد ضاق و أطبق على صدري
الفكرة تلو الفكرة
و عقل قد أرهقه التفكير و التحليل
(( أيمكنك قراءة ما بين السطور؟))
أنا التائهة المكبلة بحدود هذا العالم
أنا الطائر الحبيس في قفص
و ذلك التشويش
أصبح صديقي الدائم
و تلك النفس الساكنة
أصبحت ذكرى بعيدة
أنا البحر في قمة ثورته
أمواج عاتية
و زوابع لا تنتهي
أنا العاصفة في أوج غضبها
لا أدري أي دمار سأجني
و لا أدري متى و أين سأنتهي
همس العالم أصبح هديراً في أذني
ضحكات الخلق أصبحت سهاماً في صدري
تائهة أنا لا أعرف نفسي
أبحث عن الحقيقة في عالم زائف
و قد جاء دوري لأقف في ذلك الميزان
فماذا اختار؟
((أيمكنك قراءة ما بين السطور؟))